هذا؛ فإنَّ الحديث صحيح مرفوعاً من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، ورواية إسرائيل إِيَّاه موقوفاً تأكيد للمرفوع، ثم رواية أبي حصين إيَّاه مرفوعاً من الطريق الذي رواه إسرائيل زيادة ثقة، لا مندوحة عن الأخذ بها، والاحتجاج؛ فالحديث صحيح من الطريقين المرفوعين» [1] .
وأبو حصين المُخْتَلَفُ عليه هو: عثمان بن عاصم الأسدي، قال ابن حجر: «ثقة ثبت سُنِّي، وربما دلَّس» [2] .
ثالثاً: الاختلاف على محمد بن عمرو:
رواه مالك، وعبدالله بن سعيد بن أبي هند, عن محمد بن عمرو بن أبي حلحلة, عن حميد بن مالك, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- موقوفاً.
ورواه عبدالله بن جعفر, عن محمد بن عمرو بن حلحلة, عن وهب ابن كيسان, عن حميد بن مالك, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً.
** تخريج روايتي الوقف:
1-رواية مالك:
أخرجها في «الموطأ» [3] , عن محمد بن عمرو بن حلحلة, عن حميد ابن مالك بن خثيم, أنَّه قال: «كنت جالساً مع أبي هريرة -رضي الله عنه- بأرضه بالعقيق، فأتاه قومٌ من أهل المدينة على دواب، فنزلوا عنده، قال حميد: فقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: اذهب إلى أُمِّي، فقل: إنَّ ابنك يقرئك
(1) حاشية جامع الترمذي 2/181-182 رقم 8.
(2) التقريب رقم:4484.
(3) الموطأ 2/933- 934رقم 31.