ويشير إلى ترجيحها كلام البخاري، والترمذي الآتي:
قال الترمذي: «سألت محمَّداً عن هذا الحديث، فقال: رواه إسرائيل, عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- موقوفاً، ولم يَعْرِف حديثَ أبي بكر بن عيَّاش, عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً» [1] .
وقال الترمذي -بعد تخريجه الحديث-: «حديث أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حديث غريب، ورواه إسرائيل, عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- موقوفاً، ولم يرفعه» [2] .
ومِمَّا يُضْعِفُ مِنْ رواية أبي بكر بن عيَّاش؛ أنَّه رَوَى الحديثَ على أوجهٍ، فمَرَّةً: عن هشام بن حسان, عن ابن سيرين, عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، ومَرَّةً: عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، ومَرَّةً: عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وترجيح رواية إسرائيل؛ إنَّما هو للاعتبارات المتقدِّمة، وإلَّا فإِنِّي لم أقف على إسنادها كاملاً.
وذهب أحمد شاكر إلى تصحيح الرفع، فقال: «مِنْ أَجْلِ هذه الرواية الموقوفة؛ رَأى الترمذي غرابةَ حديث أبي حصين، والقواعد الصحيحة تَأْبَى
(1) علل الترمذي الكبير 1/247.
(2) الجامع 2/181.