الصفحة 2757 من 3026

عَنَعَنَ لشيخه» [1] .

الراجح في الاختلاف على يونس بن يزيد:

الوجه الأَوَّل أَصَحُّ؛ رواته أكثر، وأحفظ، وإسناده أَصَحُّ، وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» ، وله متابعات -ستأتي-.

وأمَّا الوجه الثاني؛ فقد رواه سليمان بن بلال وهو: «ثقة» ، ووافق أصحابَ الوجه الأَوَّل في لفظه، ولكنْ خالفهم في إسناده، ثم هو مرسل، والمرسل ضعيف.

وأمَّا الوجه الثالث؛ فقد رواه بقيَّة بن الوليد، وإسناده ضعيف، وخالف أصحابَ الوجهين: الأَوَّل، والثاني في متنه.

وأَعَلَّ بعضُ الأئمَّة روايةَ بقيَّة هذه:

قال أبو حاتم الرازي: «هذا خطأٌ؛ إنَّما هو الزهري, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [2] .

وقال -أيضاً-: «هذا خطأُ المتن، والإسناد؛ إنَّما هو الزهري, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ أدرك من صلاةٍ ركعةً فقد أدركها» ، وأمَّا قوله: «مِنْ صلاة الجمعة» . فليس هذا في الحديث، فوَهِمَ في كليهما» [3] .

وقال ابن عدي: «هذا الحديث خالف بقيَّةُ في إسناده، ومتنه؛ فأَمَّا

(1) التلخيص الحبير 2/41.

(2) علل الحديث 1/210رقم 607.

(3) المصدر السابق 1/172رقم 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت