فهرس الكتاب
بها.
وأمَّا رواية سليمان بن بلال؛ فإنَّه يرويها, عن يونس, عن الزهري؛ وتَقَدَّمَ أنَّ يونس قد اختُلف عليه على ثلاثة أوجه، وأَنَّ الصَّوابَ عنه ما رواه ابن المبارك، وابن وهب, عنه, عن الزهري, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. بدون ذِكْرِ الجمعة، وكذلك الزهري اختُلف عليه، والراجح عنه ما ذكرناه آنفاً في الراجح عن يونس، وتابع يونسَ عليه حفَّاظُ المحدِّثين، ورَجَّحَ الأئمَّةُ هذا الوجه عن الزهري -كما تَقَدَّمَ-.
فالصَّواب في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما بذكر الجمعة الوقف؛ وأمَّا الرفع عنه فضعيف.
وأمَّا الحديث بلفظ: «مَنْ أدرك ركعةً من الصَّلاة فقد أدرك الصَّلاة» . فقد صَحَّ مرفوعاً، لكنْ مِنْ طريق أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وهو بعمومه يشمل الجمعة.
قال البيهقي -لَمَّا ذَكَرَ رواية: «من أدرك ركعة من الصَّلاة...» : «بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصَّلوات» [1] .
(1) السنن الكبرى 3/203.