الصفحة 2764 من 3026

حفَّاظ؛ وهم: أيوب، وعبيدالله بن عمر - وهما من أثبت أصحاب نافع-، وأشعث، وعبدالله بن عمر، وعلي بن الحكم.

وصَوَّبَ الدارقطني الوقفَ عن نافع.

فالحديث بهذه الاعتبارات؛ يَتَرَجَّحُ فيه الوقف تَرَجُّحَاً ظاهراً، وقد رَجَّحَه الدارقطني.

وقال الألباني في معرض تقويته لرواية الرفع: «ويُؤَيِّد الرفع أنَّه وَرَدَ من طريق سالم, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً...» ، وذكره، وهي طريق بقيَّة، ثم قال: «قد خالف بقيَّةَ سليمانُ بن بلال...» ، وذكر روايته، ثم قال: «فالسند صحيحٌ مرسلٌ؛ وهو يَدُلُّنا على أمور:

الأَوَّل: خطأُ بقيَّة في وصله، وفي ذِكْرِ الجمعة فيه.

الثاني: أنَّ له أصلاً من رواية الزهري, عن سالم؛ خلافاً لِمَا يُشْعِرُ به كلام أبي حاتم.

الثالث: أنَّه شاهدٌ جيِّدٌ لرواية نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- المتقدِّمة؛ فإنَّ قوله: «صلاة من الصَّلوات» ؛ يعني: الجمعة -أيضاً-. والله أعلم. وجملة القول: أنَّ الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً، وموقوفاً؛ لا مِنْ حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. والله تعالى ولي التوفيق» [1] .

وروايةُ بقيَّة ضعيفةٌ معلولةٌ؛ أَعَلَّها الأئمَّةُ -وتَقَدَّمَت أقوالهم- فلا عبرة

(1) الإرواء 3/89 -90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت