الصفحة 2763 من 3026

عنهما- مرفوعاً.

ولَمَّا ذَكَرَ روايةَ عبدالعزيز القسملي المرفوعة قال: «وتابع هذا عبدُالله بن نمير، وهما ثقتان حُجَّتَان؛ فإنَّ الحديث عندي صحيح مرفوعاً، وإنْ ذَكَرَ الدارقطني في «العلل» الاختلافَ فيه، وصَوَّبَ وقفه، كما في «التلخيص» ؛ فإنَّ زيادة الثقة مقبولة، فكيف وهي مِنْ ثقتَينِ؟.

ومَجِيئُه موقوفاً؛ كما رواه البيهقي، وغيره، كما ذكرنا في الحديث الذي قبله لا يُنَافِي الرفع؛ لأنَّ الراوي قد يُوْقِفُ الحديث أحياناً، ويرفعه أحياناً، والكُلُّ صحيح» [1] .

وعبدالله بن نمير، وعبدالعزيز القسملي يرويان الحديث, عن يحيى الأنصاري, عن نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.

أمَّا رواية ابن نمير؛ فقد اختُلف عليه -كما تَقَدَّمَ-، ورَجَّحَ الدارقطني عنه الوقف.

وأمَّا رواية عبدالعزيز القسملي: «ثقة ربما وهم» ؛ فقد خالف في روايته مَنْ هم أكثر، وأحفظ؛ وهم: هشيم بن بشير، ويحيى القطَّان، وزهير بن معاوية، وجعفر بن عون، وابن نمير -في الراجح عنه- حيث رووه عن يحيى الأنصاري, عن نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- موقوفاً، وأسانيد بعضهم أَصَحُّ مِنْ إسناد القسملي.

وتابع يحيى الأنصاري على وقفه عن نافع جماعةٌ من الرواة، وفيهم

(1) الإرواء 3/89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت