فهرس الكتاب
كانت أسانيدها ضعيفة» [1] .
وقال ابن القيِّم -وذَكَرَ إعلال أبي داود للحديث بالإرسال-: «والمرسل إذا اتَّصل به عملٌ، وعضده قياسٌ، أو قولُ صحابي، أو كان مُرْسِلُه معروفاً باختيار الشيوخ، ورغبته عن الرواية عن الضعفاء والمتروكين، ونحو ذلك مِمَّا يقتضي قوَّته؛ عُمِلَ به -وأيضاً- فقد عضده شواهد أُخَر» [2] .
ثم ذَكَرَ حديثَ أبي هريرة، وأبي سعيد -رضي الله عنهما-، وذَكَرَ كلامَ البيهقي أنَّها تعضد بعضُها بعضَاً.
ولَمَّا ضَعَّف ابنُ حجر حديثَ أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: «وقد ذَكَرَ له البيهقي شواهدَ ضعيفة؛ إذا ضُمَّت قوي الخبر. والله أعلم» [3] .
ورَمَزَ السيوطي [4] بالصِّحَّة لحديث أبي قتادة -رضي الله عنه- بلفظ: «إِنَّ جهنَّم تسجَّر إلَّا يوم الجمعة» . وعزاه لأبي داود.
وتَعقَّبَه المناوي فقال: «ظاهر سكوت المصنِّف عليه أنَّ مُخَرِّجَه أَقَرَّه؛ والأمر بخلافه، بل أَعَلَّه بالانقطاع؛ كما نقله الحافظ العراقي، وغيره، وأَقَرُّوه؛ فسكوت المصنِّف عنه غير صواب» [5] .
** وتسجير جهنَّم عند وقت الزوال وَرَدَ عند مسلم في
(1) السنن الكبرى 2/464.
(2) زاد المعاد 1/379.
(3) الفتح 2/63.
(4) الجامع الصغير 2/446.
(5) فيض القدير 2/446.