ورواية سفيان بن عيينة, عن عمرو بن دينار أرجح؛ لأنَّه أحفظ من ابن جريج، قال ابن حجر في ابن عيينة: «ثقة حافظ فقيه إمام حُجَّة» [1] ، وقال في ابن جريج: «ثقة فقيه فاضل» [2] .
وابن عيينة: «كان أثبت الناس في عمرو بن دينار» [3] .
واختُلف على ابن جريج في روايته -كما تَقَدَّمَ-.
ويَرِدُ احتمالٌ آخر؛ وهو أنْ يكون عمرو بن دينار أخذه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- بواسطة مالك بن أبي سهم؛ فتارةً يذكره، وتارةً يسقطه، لا سيَّما وقد أَسْنَدَ مالكٌ النعاسَ إلى نفسه، ثم ذَكَرَ إشارة ابن عمر -رضي الله عنهما- إليه بالقيام، ومثل هذا يَبْعُدُ فيه احتمال الوهم، ويَتَرَجَّحُ هذا لو كان مالكٌ ثابتَ العدالة، لكنْ لم نقف في ترجمته على توثيقٍ، أو تجريحٍ.
** الراجح في الاختلاف على ابن عمر -رضي الله عنهما-:
إذا اعتمدنا في رواية عمرو بن دينار على ما رواه ابنُ عيينة عنه به موقوفاً؛ فإنَّ إسنادها صحيح، وتَرْجُحُ بذلك على رواية الرفع؛ لأنَّ إسنادها حسن -كما تَقَدَّمَ-.
ورَجَّحَها البيهقي فقال: «قد رَوَى محمدُ بن إسحاق هذا الحديث, عن نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً؛ والموقوف أَصَحُّ» [4] .
(1) التقريب رقم:2451.
(2) المصدر السابق رقم:4193.
(3) المصدر السابق رقم:2451.
(4) المعرفة 2/520.