وقال -أيضاً-: «لا يثبت رفع هذا الحديث؛ والمشهور عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مِنْ قوله» [1] .
وتابعه النووي فقال: «الصَّواب أَنَّه موقوفٌ؛ كما قاله البيهقي، وأَمَّا تصحيح الترمذي، والحاكم فغير مقبول؛ لأنَّ مداره على محمد بن إسحاق، وهما إنَّما رَوَياه مِنْ روايته، وهو مُدَلِّس معروف بذلك عند أهل الحديث، وقد قال في روايته عن نافع بلفظ: «عن» » [2] .
لكنَّه صَرَّحَ بالتحديث عند أحمد -كما تَقَدَّمَ-.
وثَمَّةَ اعتباراتٌ تجعل رواية الرفع ثابتة -أيضاً-؛ وهي:
1 -صَحَّحَها جماعةٌ من الأئمَّة؛ منهم: الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبَّان، والحاكم، والذهبي، وأحمد شاكر -كما تَقَدَّمَ-، وابن التركماني، وقال: «الرفع زيادة ثقة، وقد رُوِيَتْ مِنْ وجهين؛ فَوَجَبَ الحكمُ لها، وأخرجه الترمذي مِنْ جهة ابن إسحاق، وقال: «حسن صحيح» ، وأخرجه أبو داود -أيضاً- مِنْ جهته، وسكت عنه، وقد جاء له شاهدٌ لِمَا ذكره البيهقي» [3] .
وصَحَّحَها السيوطي [4] ، والألباني [5] .
(1) السنن الكبرى 3/237.
(2) المجموع 4/546.
(3) الجوهر النقي 3/238.
(4) الجامع الصغير 1/448.
(5) صحيح أبي داود رقم:990، وصحيح الترمذي رقم: 436، وصحيح الجامع رقم:809 وحاشية المشكاة 1/439رقم 2، وذكره في السلسلة الصحيحة رقم:468.