وأَنْكَرَ الحديثَ عليُّ بن المديني، فقال: «لم يُنْكَرْ على محمد بن إسحاق إلَّا حديثُ نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إذا نعس أحدكم» » [1] .
وقال الفسوي: «قال علي: لم أجد لابن إسحاق إلَّا حديثين منكرين: نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال: «إذا نعس أحدكم يوم جمعة» . والزهري, عن عروة, عن زيد بن خالد -رضي الله عنه-: «إذا مَسَّ أحدُكم فرجه» ؛ هذين لم يروهما عن أحدٍ، [وفي] [2] الباقين يقول: ذَكَرَ فلانٌ، ولكنْ هذا فيه: «حدثنا» » [3] .
ولكنَّه فَرَضَ احتمالَ صِحَّته في موضع آخر؛ فنقل البيهقي عنه قوله: «نظرتُ في كتابِ ابن إسحاق؛ فَمَا وجدتُ عليه إلَّا في حديثين، ويمكن أنْ يكونا صحيحين» .
ثم نقل البيهقي عنه نحو ما نقله الفسوي، ثم قال: «إنَّما قال هذا
(1) الضعفاء للعقيلي 4/26.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ بغداد1/229، والعبارة في تهذيب الكمال 24/421هكذا: «والباقون، يقول...» ،وفي تهذيب التهذيب9/38: «والباقي...» ، وشرحه ابنُ حجر بقوله: «يعني: المناكير في حديثه» .
(3) المعرفة والتاريخ 2/28.