الصفحة 2887 من 3026

الوقف أرجح؛ لأنَّ رواته أكثر، وأسانيده أَصَحُّ.

وأمَّا الرفع؛ فإنَّه ضعيف جدَّاً، أسانيده كُلُّها ضعيفة جدَّاً.

وضَعَّفَ جماعةٌ من الأئمَّة إسنادَ المرفوع، وصَحَّحُوا أسانيدَ الموقوف -كما تَقَدَّمَ-.

ومِمَّن ضَعَّفَ المرفوعَ البيهقيُّ [1] ، وقال -عند ما ذكر الموقوف-: «رواته ثقات» [2] .

وصَحَّحَ ابنُ حجر [3] ، وابنُ علان [4] إسنادَ الموقوف.

وهل لهذا الموقوف حكم المرفوع؟

تَقَدَّمَ عن ابن عبدالبرِّ [5] أنَّ مثل هذا لا يكون رأياً، ولا يكون إلَّا توقيفاً.

وقد اختَلفت ألفاظُ الموقوف عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وأَصَحُّها: سبعاً في الأُوْلَى، وخمساً في الأخيرة من غير تكبيرة الانتقال، أو «ستَّاً» بها، وعلى هذا معظم الروايات؛ وهذا اللفظ يوافق الأحاديث الأخرى في الباب؛ كحديث عائشة، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- [6] .

(1) مختصر خلافيات البيهقي 2/369.

(2) المصدر السابق 2/368.

(3) الفتوحات الربانية 4/241-242.

(4) المصدر السابق 4/241.

(5) ينظر: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدِّم برقم (192) .

(6) ينظر: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- المتقدِّم برقم (192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت