فهرس الكتاب
وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- غيرُ ذلك -كما تَقَدَّمَ-، وبعضها صحيحة. واختُلف عليه -أيضاً- في التكبيرات في الركعة الثانية؛ هل هي قبل القراءة، أم بعدها؟ وكُلُّ ذلك ورَدَ عنه؛ وإنْ كان معظمها لم يُفَصِّل قبل، أم بعد -كما تَقَدَّمَ-.
وحديثا عائشة، وأبي هريرة رضي الله عنهما -وسبقت الإشارة إليهما قريباً- ذكرا التكبير قبل القراءة؛ وهو الأظهر.
قال الطحاوي -وذكر اختلاف التكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما-: «فهذا ابن عباس -رضي الله عنهما- قد رَوَى عنه عكرمةُ ما ذكرنا؛ فَدَلَّ ذلك على أنَّه كَبَّر على ما رَوَى عنه كُلُّ واحدٍ مِنْ عبدالله ابن الحارث، وعطاء؛ وله أنْ يُكَبِّر على ما رواه عنه الفريقُ الآخر» [1] .
وذَكَرَ الألباني اختلافَ ألفاظ الرواة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وذَكَرَ لفظَ عطاء، وعمار بن أبي عمار، وعبدالله بن الحارث، وعكرمة، ثم قال: «والرواية الأُوْلَى (يعني: رواية عطاء، وعمار) أَصَحُّ عندي؛ لجلالة عطاء، وحفظه، ومتابعة عمار له، لكنْ يُمْكِن أنْ يقال: إنَّ الروايات كُلَّها صحيحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وإنَّه كان يَرَى التوسعة في الأمر، وإنَّه يُجِيز كُلَّ ما صَحَّ عنه مِمَّا ذكرنا. والله أعلم» [2] .
** ووَرَدَ في التكبير في صلاة العيدين؛ سبعاً في الأُوْلَى، وخمساً في
(1) شرح معاني الآثار 4/347.
(2) الإرواء 3/112.