فهرس الكتاب
الجعفي، وقد اختُلف عليه» [1] .
وتَعَقَّبَه ابنُ القطَّان فقال: «هذا ليس بشيءٍ، وما اختُلف إلَّا على راويه عنه؛ وهو عمرو بن شمر، وقد أَخَّرَتُ بيانَ هذا إلى باب الأحاديث التي ضَعَّفَها بقومٍ، وتَرَكَ مَنْ هو مُتَّهم، أو أضعف» [2] .
وقال -أيضاً-: «هذا ما ذَكَرَ به هذا الخبر، وهو اخْتَصَرَ لفظَه، وهو حديث ضعيف، لكنْ لا يَتَعَيَّن للحمل عليه فيه جابر الجعفي، بل لَعَلَّ الجنايةَ مِنْ غيره مِمَّن هو أضعف منه، لا يَصِلُ إليه إلَّا به» [3] .
وقال -أيضاً-: «وهو لا يَصِلُ إلى جابر الجعفي إلَّا برواية عمرو بن شمر الجعفي، وهو أحد الهالكين؛ فعلى هذا لا ينبغي تعصيب الجناية في هذا الحديث برأس جابر الجعفي؛ فإنَّ عمرو بن شمر ما في المسلمين مَنْ يقبل حديثه، وسعيد بن عثمان؛ الراوي لهذا الحديث عنه لا أعرفه» [4] .
ولَمَّا ذكر ابنُ الملقِّن كلامَ ابن القطَّان الأخير قال: «وهو كما قال» [5] .
(1) الأحكام الوسطى 2/79.
(2) بيان الوهم والإيهام 2/205.
(3) المصدر السابق 3/102.
(4) المصدر السابق 3/103-104.
(5) البدر المنير ص:242 «رسالة/تحقيق: إبراهيم العبيد» .