الصفحة 2912 من 3026

النسائي: «ليس بالقويّ» [1] ، وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالمتين عندهم» [2] ، وقال ابن حبَّان: «كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي -رضي الله عنه- بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار مِمَّن لا يُحْتَجُّ به» [3] ، وقال ابن حزم: «ساقط مُطَّرَح» [4] ، وذكره العقيلي، وابن الجوزي، والساجي، وابن الجارود، وأبو العرب في الضعفاء [5] ، وقال ابن حجر: «صدوق له أوهام ويرسل» [6] .

وهذه الأقوال تَدُلُّ على عدم الاحتجاج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف؛ وبناءً عليه فإِنَّ الحديث لا يَصِحُّ بوجهيه.

قال البيهقي: «رواه حنش, عن علي -رضي الله عنه- ثمان ركعات في أربع سجدات، وحنش هذا غير قويّ في الحديث» [7] .

وحكاه في موضعٍ آخر بصيغة التمريض [8] .

ولَمَّا ذَكَرَ الألباني روايةَ الرفع عن الحسن, عن الحكم, عن حنش قال: «رجال إسناده ثقات على ضعفٍ في حنش؛ وهو ابن المعتمر، قال الحافظ: «صدوق له أوهام» . قلت: فمثله لا يُحْتَجُّ بحديثه عند التفرُّد؛ كما هنا» [9] .

وذهب بعضُهم إلى توثيق حنش:

فقال الفسوي: «لا بأس به» [10] ، وقال أبو داود، والعجلي: «ثقة» [11] .

وقولُ الأئمَّةِ المتقدِّم في جرحه أَوْلَى؛ لأَنَّه مُفَسَّرٌ؛ كما في كلام ابن حبَّان، وابن حجر.

وتوبع حنش على وقفه؛ تابعه الحسن البصري، ولكنَّه خالفه في لفظه -كما سيأتي -.

ثانياً: الاختلاف على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:

** تخريج روايتي الوقف:

1 -رواية حنش:

رواها عنه: الحكمُ بن عتيبة -في وجهٍ عنه-، وأبو إسحاق السبيعي؛ وتَقَدَّمَت روايتُهما في الاختلاف على الحكم بن عتيبة.

(1) كتاب الضعفاء والمتروكين رقم: 166.

(2) ينظر: تهذيب التهذيب 3/52.

(3) المجروحين 1/269.

(4) المحلى 9/368.

(5) الضعفاء للعقيلي1/288، وكتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي1/246، وتهذيب التهذيب3/52.

(6) التقريب رقم: 1577.

(7) المعرفة 3/87.

(8) السنن الكبرى 3/330.

(9) حاشية ابن خزيمة 2/320 رقم 1388.

(10) المعرفة والتاريخ 3/153.

(11) سؤالات الآجري لأبي داود ص: 155 رقم 130، ومعرفة الثقات 1/326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت