الصفحة 2917 من 3026

قدَّمنا ذكره في كُلِّ ركعة، وهو حديث لَيِّنٌ؛ ومثله رُوي عن علي -رضي الله عنه- أنَّه صَلَّى في الكسوف خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام ففعل في الركعة الثانية مثل ذلك، ورُوي عن الحسن مثل ذلك؛ وأَصَحُّ شيءٍ في هذا الباب حديث ابن عباس، وعائشة -رضي الله عنهم-: أربع ركعات في أربع سجدات. والله أعلم» [1] .

ولَمَّا ذَكَرَ ابن القيِّم حديثَ عائشة -رضي الله عنها- في صفة صلاة الكسوف، قال: «وهو اختيار شيخنا أبي العباس بن تيميَّة، وكان يُضَعِّفُ كُلَّ ما خالفه من الأحاديث، ويقول: هي غلطٌ؛ وإنَّما صَلَّى النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الكسوفَ مرَّةً واحدةً يوم مات ابنُه إبراهيمُ. والله أعلم» [2] .

وقال ابن حجر - وذَكَرَ حديثَ البزَّار، وأحاديث أُخر في صلاة الكسوف-: «ولا يخلو إسنادٌ منها عن عِلَّةٍ، وقد أوضح ذلك البيهقي، وابن عبدالبرِّ» [3] .

(1) التمهيد 3/314.

(2) زاد المعاد 1/456.

(3) الفتح 2/532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت