فهرس الكتاب
فيه دَرَكٌ آخر؛ وهو سقوط الواسطة بين أبي عثمان، ومعقل -رضي الله عنه- من روايته؛ إذ [1] ظَهَرَ مِنْ رواية غيره: أنَّ بينهما رجلاً مجهولاً، لم يُسَمَّ، ولم يُنْسَب، ولم يُوثَّق؛ فهو على خلاف قاعدته في توثيق أبي [2] عثمان، وتصحيح الحديث. وأبو [3] عثمان هذا ليس هو بالنَّهدي؛ كما صَرَّحَ به جمعٌ مِنْ رواته عنه. وأَمَّا الحاكم فتساهل في تصحيحه؛ لكونه من فضائل الأعمال؛ وعلى هذا يُحْمَل سكوت أبي داود. والعلم عند الله» [4] .
وقال ابن القطَّان: «لا يَصِحُّ؛ لأنَّ أبا عثمان هذا، لا يُعْرَف، ولا رَوَى عنه غيرُ سليمان التيمي؛ وإذا لم يكن هو معروفاً فأبوه أبعدُ مِنْ أنْ يُعْرَف، وهو إنَّما رَوَى عنه» [5] .
وقال ابن حجر: «أَعَلَّه ابنُ القطَّان بالاضطراب، وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان، وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنَّه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يَصِحُّ في الباب حديث» [6] .
وقال ابن الملقِّن: «أُعِلَّ هذا الحديث بالوقف، وبالجهالة،
(1) في «الفتوحات الربانية» : «إذا» ، وما أثبتُّه أَصَحُّ.
(2) في «المصدر السابق» : «وأبو» .
(3) في «المصدر السابق» : «وأبي» .
(4) ينظر: الفتوحات الربانية 4/119.
(5) بيان الوهم والإيهام 5/49 - 50.
(6) التلخيص الحبير 2/104، وينظر: فيض القدير 2/67، ونيل الأوطار 4/25.