فهرس الكتاب
الوجه الثابت عنه-؛ يَتَحَصَّل بهما قوَّة للوقف، لكنَّها دون قوَّة رواية الرفع؛ وسيأتي في كلام بعضهم إعلال الحديث بالوقف؛ مِمَّا يَدُلُّ على قوَّته عندهم.
** تنبيه:
لم يَأْتِ ذِكْرُ الصلاة على السقط إذا استهلَّ إلَّا في رواية أبي الزبير -من غير طريق ابن جريج-، وفي رواية عطاء، وأمَّا رواية ابن المسيب التي قَوَّينا بها رواية أبي الزبير؛ فجاء فيها ذِكْرُ التوريث فقط، ولم يَأْتِ فيها ذِكْرُ الصلاة، وكذلك رواية الوقف عن أبي الزبير من طريق ابن جريج التي صَرَّحَ فيها أبو الزبير بالسماع من جابر -رضي الله عنه- لم يَأْتِ فيها ذِكْرُ الصلاة؛ وبناء على ذلك فإِنَّ الصلاة على الصبي إذا استهلَّ لم تَأْتِ إلَّا من طريقين ضعيفين؛ وهما: طريق عطاء، وطريق أبي الزبير التي عنعن فيها، وأمَّا طريق ابن المسيب، وطريق ابن جريج, عن أبي الزبير -التي صَرَّحَ فيها بالسماع- فلم يَأْتِ فيهما إلَّا توريث الصبي إذا استهلَّ؛ وكذلك بعض شواهد الحديث لم يَأْتِ فيها ذِكْرُ الصلاة عليه، وسيأتي حديث المغيرة -رضي الله عنه- برقم (201) ، وفيه: «والطفل -وفي لفظ: «والسقط» - يُصَلَّى عليه» . وعمومه يقتضي الصلاة على السقط، وإِنْ لم يستهلّ.
قال الألباني: «اشترط بعضُهم أنْ يسقط حيَّاً؛ لحديث: «إذا اسْتَهَلَّ السقطُ صُلِّي عليه، وورث» . ولكنَّه حديثٌ ضعيفٌ لا يُحْتَجُّ به؛