فهرس الكتاب
** ويَتَبَيَّنُ مِمَّا سَبَقَ: أنَّ رواية الشعبي, عن علقمة, عن ابن مسعود -رضي الله عنه- هي أَصَحُّ الأوجه عن الشعبي؛ لأنَّ مُعَظْمَ الرواة عليها، وما سوى ذلك فقد جاء من طريق شريك وحده؛ وهي من اضطرابه فيه.
ويَتَبَقَّى من الروايات عن الشعبي روايةُ عطاء بن السائب، وهي مرفوعة. ذكرها الدارقطني [1] ، ولم يسندها قال: «رواه عطاء بن السائب, عن ابن مسعود -رضي الله عنه- مرفوعاً مرسلاً لم يذكر بين الشعبي، وبين ابن مسعود -رضي الله عنه- أحداً» .
وعطاء بن السائب اختلط -كما تَقَدَّمَ-.
وهو منقطع بين الشعبي، وابن مسعود -رضي الله عنه-؛ كما يُشِيرُ إليه كلام الدارقطني السابق، وقال أبو حاتم: «لم يسمع الشعبي من عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه-» [2] ، وقال المزِّيّ -وهو يُعَدِّد شيوخ الشعبي-: «وعبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-، ولم يسمع منه» [3] .
ولم يَحْكِ الدارقطني لفظَ عطاء؛ وإنَّما حَكَى لفظَ غيره، وذكر بأنَّه موقوفٌ؛ والذي يظهر أنَّ لفظ عطاء: «لم يُوقِّت لنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم...» . بإضافة ذلك إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لتَتِمَّ المقابلة بينه، وبين لفظ غيره؛ الذي حكاه الدارقطني موقوفاً.
** الخلاصة في الحديث:
(1) العلل 5/262.
(2) المراسيل ص: 160.
(3) تهذيب الكمال 14/30.