الصفحة 2982 من 3026

وقع الاختلافُ على الشعبي في هذا الحديث في إسناده، ومتنه.

أمَّا الاختلاف في إسناده فتَقَدَّمَ أنَّ الراجح عنه: ما رواه جابر الجعفي، وسليمان الشيباني -في رواية أبي حمزة السكري-، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند, عن عامر الشعبي, عن علقمة, عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.

وأمَّا متنه؛ فقد جاء عند عامَّة الرواة عن الشعبي هكذا: «لم يُوقّت لنا...» . وهذا اللفظ جعله الدارقطني موقوفاً، ورواه عطاء بن السائب مرفوعاً؛ كما صَرَّحَ به الدارقطني؛ أي: بلفظ: «لم يُوقِّت لنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» .

ورَجَّحَ الدارقطني اللفظ الأَوَّل، وقال: «المحفوظ قول مَنْ قال: «لم يُوقّت لنا» » [1] .

ورجحان ما رَجَّحَه الدارقطني ظاهرٌ؛ فإنَّ عطاءَ تَفَرَّد به، وهو قد اختلط، وإسناده منقطع.

وهذا الترجيح بين الرفع، والوقف؛ بناء على ما ذَهَبَ إليه الدارقطني مِنْ أنَّ اللفظَ الأَوَّل موقوفٌ.

ولكنْ تَقَدَّمَ أنَّ الصحابي إذا حَكَى قولاً، أو فعلاً، ولم يُضِفْه إلى زمن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم له حكم الرفع [2] .

وبناءً على القول الراجح في هذه المسألة؛ فالاختلافُ بين اللفظين غيرُ مُؤَثِّر.

(1) العلل 5/262.

(2) ينظر ص: 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت