فهرس الكتاب
الدارقطني في «العلل» بإسناد جيِّد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً، وصَوَّبَ وقفه؛ لأنَّه لم يرفعه سوى عمر بن شبَّة، والأظهر عدم الالتفات إلى هذه العِلَّة؛ لأنَّ عمرَ المذكورَ ثقةٌ، فيُقْبَلُ رفعُه؛ لأنَّ ذلك زيادة مِنْ ثقة، وهي مقبولة على الراجح عند أئمَّة الحديث، ويكون ذلك دليلاً على شرعية رفع اليدين في تكبيرات الجنازة. والله أعلم» [1] .
وهذا القول له وجهه من حيث أنَّ عمر بن شبَّة وَثَّقه غيرُ واحدٍ من الأئمَّة -كما تَقَدَّمَ-؛ فتكون زيادته مقبولة لا سيَّما إذا انضاف إلى ذلك أنَّ الحديث فعلٌ تعبدي، وقد عُلِمَ تَشَدُّدُ ابن عمر -رضي الله عنهما- في تَتَبُّعِ السُّنَّة. لكنْ يُشْكِلُ على رواية عمر بن شبَّة أنَّ الدارقطني لم يسندها، ولم أقف على إسنادها -حسب بحثي-؛ لذلك فهي مُعَلَّقةٌ.
(1) حاشية الفتح 3/190 رقم 1.