فهرس الكتاب
وقال في موضعٍ آخر عن رواية الواسطي: «هذا وإنْ كان ظاهره الوقف، فيمكن القول بأنَّه في حكم المرفوع؛ لأنَّ قوله: «أُمِرْنا» بالبناء للمجهول، ومعناه: «أَمَرَنا الرسولُ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» ؛ كما تقرَّر في الأصول، فقوله: «وقال...» ، يُمْكِن عطفه على الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ المفهوم مِنْ الفعل المبني للمجهول، ويؤيِّده أنَّ في بعض طرقِ الحديث زيادةً في آخره: «قال: قلت: هو عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؟ قال: نعم - إنْ شاء الله -» » [1] .
وهذه الزيادة في آخره جاءت في رواية شعبة؛ فهي رواية أخرى.
وجاء في رواية الرفع عند فضيل بن سليمان، وشعبة -في وجهٍ عنه- زيادة في متنه؛ وهي: «فطهِّروا أفواهكم للقرآن» . وقد تقدَّمت هذه اللفظة في الحديث السابق عن علي -رضي الله عنه- رقم (22) ، وسبق بيان ضعفها، ولم تَأْتِ هذه اللفظة عند رواة الوقف، كما أنَّها لم تَأْتِ في حديث جابر -رضي الله عنه-، ولا مرسل الزهري؛ كما سيأتي في الشواهد.
** ورد في معنى حديث أبي عبدالرحمن السلمي, عن علي -رضي الله عنه-:
1 -حديث جابر -رضي الله عنه- مرفوعاً: «إذا قام أحدكم يُصلِّي من الليل فليستك؛ فإنَّ أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع مَلَكٌ فَاه على فِيه،
(1) السلسلة الضعيفة 5/302.