الصفحة 511 من 3026

وأعلَّ المناوي الحديثَ بعبدالواحد بن قيس [1] .

وذهب ابنُ سيِّد الناس إلى ترجيح الرفع، وأنَّه زيادة من ثقة فقال: «الرفع زيادة على الوقف، وقد جاء عن ثقة؛ فسبيله القبول، وأبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج الشامي، احتجَّ به الشيخان، وابن أبي العشرين روى له الترمذي، وابن ماجه...» وذكر بعضَ أقوالهم فيه، ثم قال: «فإنْ كان عبدالقدوس مُرَجَّحاً على عبدالحميد؛ فإنَّ لعبدالحميد اختصاصاً بالأوزاعي؛ يُوجِبُ له مزيَّة فيما يَرْوي عنه، كان كاتبه، وقدَّمه هشامُ بن عمار على أصحاب الأوزاعي فقال -في حكايةٍ-: «أوثق أصحابه كاتبه عبدالحميد» ، وعُرِف عن يحيى بن معين أنَّ قوله: «ليس به بأس» ؛ يعني به: الثقة، فليس بمقصر [2] في الأوزاعي عن درجة أبي المغيرة، وإِن احتمل أَنْ يقصر عنه في غيره، وأمَّا ردُّ ابنُ القطَّان الخبرَ بعبدالواحد بن قيس؛ فليس في عبدالواحد كبيرُ أَمْرٍ عبدالواحد مُخْتَلَفٌ في حالِه، وثَّقَه ابن معين، وأَبَاه البخاري، ويحيى القطَّان، وقال ابن عدي: ضعيف، وإذا رَوَى عنه الأوزاعي فهو صالح؛ وهذا من رواية الأوزاعي عنه» [3] .

وتوبع أبو المغيرة على روايته، وإسناد ابن أبي العشرين فيه ضعفٌ، والحديث مُعلٌّ بالإرسال -وتقدَّم بيان ذلك كلِّه-.

(1) فيض القدير 5/116.

(2) في «البدر المنير» : «يقصر» .

(3) النفح الشذي (1/ ق 8 أ) باختصار، وينظر: البدر المنير 3/413 - 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت