الصفحة 530 من 3026

حماد، وخالفهم سليمان بن حرب وهو: ثقة حافظ» [1] .

وأمَّا رواية الشَّكِّ؛ فرواها ثلاثة: يونس المؤدب، وقتيبة بن سعيد وكلاهما: «ثقة ثبت» ، ومُعَلَّى بن منصور وهو: «ثقة» .

ولكلِّ روايةٍ من الاعتبارات ما يقوِّيها؛ والذي يظهر أنَّ حماد بن زيد كان يشُكُّ في رفعه؛ فتارة يرفعه، وتارة يوقفه، وتارة يشُكُّ في ذلك، وكلٌّ رَوَى عنه ما سمع.

وهذا الشَّكُّ قد حكاه يونسُ المؤدب، وقتيبة بن سعيد، ومُعَلَّى بن منصور عن حماد بن زيد.

وروى الحديثَ محمدُ بن عبدالله بن بزيع, عن حماد مرفوعاً، ولكن بالشَّكِّ في الصحابي؛ والشَّكُّ إنَّما هو من ابن بزيع، كما نصَّ عليه في روايته؛ فلا تُعَارِضُ روايتُه روايةَ البقيّة.

** ومدار إسناد الروايات السابقة على حماد بن زيد, عن سنان بن ربيعة, عن شهر بن حوشب, عن أبي أمامة -رضي الله عنه-.

وهذا إسناد ضعيف؛ شهر بن حوشب هو: الشامي الأشعري

«صدوق كثير الإرسال، والأوهام» [2] .

وسنان بن ربيعة هو: الباهلي البصري أبو ربيعة، قال ابن معين -رواية الدوري-، والنسائي، والدارقطني: «ليس بالقويّ» [3] ، وقال ابن معين -

(1) السنن 1/ 103.

(2) التقريب رقم: 2830.

(3) التاريخ لابن معين «رواية الدوري» 2/240، وكتاب الضعفاء والمتروكين رقم: 263، وسؤالات الحاكم للدارقطني رقم: 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت