فهرس الكتاب
رواية الدارمي-: «ليس به بأس» [1] ، وقال ابن حجر: «صدوق فيه لين» [2] .
ولعلَّ الشَّكَّ عند حماد بن زيد؛ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ أَحَدِ هذَينِ الراويَينِ. والله أعلم.
** وتوبع شهر بن حوشب على رفعه؛ تابعه راشد بن سعد، والقاسم بن عبدالرحمن، ولكنَّ روايتيهما معلولاتان؛ وهذا تخريجهما:
** رواية راشد بن سعد:
أخرجها ابن عدي [3] قال: ثنا موسى بن العباس.
والدارقطني [4] ، والبيهقي [5] من طريق أبي بكر النيسابوري.
قالا: ثنا أحمد بن عيسى الخشاب, ثنا عبدالله بن يوسف, ثنا عيسى ابن يونس, ثنا أبو بكر بن أبي مريم، قال: سمعت راشد بن سعد, عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «الأذنان من الرأس» .
قال ابن عدي: «بهذا الإسناد لا يرويه إلَّا أحمد بن عيسى؛ وإنَّما يَروي هذا حمادُ بن زيد, عن سنان بن ربيعة, عن شهر بن حوشب, عن أبي أمامة -رضي الله عنه-» .
وقال الدارقطني: «لا يصحُّ وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف» .
** الإسناد ضعيف؛ أبو بكر بن أبي مريم هو: أبو بكر بن عبدالله ابن أبي مريم الغساني الشامي، وقد يُنْسَب إلى جدِّه قيل: اسمه بكير، وقيل: عبدالسلام، قال ابن حجر: «ضعيف، وكان قد سُرِق بيتُه فاختلط» [6] .
وأحمد بن عيسى الخشاب، قال ابن عدي عنه: «له مناكير» ، وقال الدارقطني: «ليس بالقويّ» ، وقال ابن يونس: «كان مضطرب الحديث جدَّاً» ، وقال مسلمة بن قاسم: «كذَّاب حدَّث بأحاديث موضوعة» ، وقال ابن طاهر: «كذَّاب يضع الحديث» ، وقال الذهبي: «أسرف ابن طاهر فقال: كذَّاب يضع الحديث. قلت (الذهبي) : نعم رأيتُ للخشاب في «موضوعات ابن الجوزي» : «الأمناء ثلاثة: أَنَا، وجبريل، ومعاوية» . فصَدَقَ ابنُ طاهر» ، وقال ابن حبَّان: «يَروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار» ، وقال ابن حجر: «ليس بالقويّ» [7] .
وللحديث علَّةٌ أخرى؛ وهي الإرسال، فقد أخرجه الدارقطني [8] فقال: حدثنا عبدالغفار بن سلامة, نا أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد بن
(1) تاريخ الدارمي عن ابن معين رقم:950.
(2) التقريب رقم: 2639.
(3) الكامل 1/195.
(4) السنن 1/104.
(5) الخلافيات 1/427- 428 رقم 235.
(6) التقريب رقم: 7974.
(7) ينظر أقوالهم في: المجروحين 1/146، والضعفاء والمتروكون للدارقطني رقم: 73، والميزان 1/126، والمغني 1/51، وإكمال تهذيب الكمال ص: 198 رقم 130 «رسالة» ، واللسان1/240-241، وتهذيب التهذيب 1/57، والتقريب رقم: 87.
(8) السنن 1/104.