الصفحة 549 من 3026

عنهما- موقوفاً؛ وهذا الوجه أصحُّ، ورجَّحه الدارقطني، والبيهقي والخطيب، وضعَّفوا الوجه الأوَّل:

قال الدارقطني -عن الوجه الأوَّل-: «هذا وهمٌ، ولا يصحُّ، والصَّواب عن أسامة بن زيد, عن هلال بن أسامة الفهري, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- موقوفاً» [1] .

وقال البيهقي: «قد رُوي عن أبي زيد الهروي بإسناد واهٍ, عن حاتم بن إسماعيل مثله مُسْنَداً، ومَنْ رَوَاه مُسْنَداً ليس مِمَّن يُقْبَل منه ما تفرَّد به؛ إذا لم تثبت عدالتُه، فكيف إذا خالف الثقات؟ مثل: وكيع بن الجرَّاح الحافظ المتقن، وأبي أسامة حماد بن أسامة المتَّفق على عدالتهما، وقد أَتَيا به موقوفاً، وكذلك رواه سفيان الثوري في «الجامع» » [2] .

وقال الخطيب: «الخطأ فيه من وجهين: أحدهما: قوله: عن نافع، والثاني: روايته مرفوعاً. وحديث وكيع الصَّواب. والله أعلم» [3] .

وهذا الوجه الراجح؛ سيأتي في روايات الوقف, عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.

5-رواية سليمان بن موسى الأشدق:

أخرجها الخطيب [4] قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني, حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي, أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج, حدثنا

(1) السنن 1/97 بتصرّف يسير. وينظر: 1/98 منه.

(2) الخلافيات 1/350 - 351.

(3) موضح أوهام الجمع والتفريق 1/196.

(4) تاريخ بغداد 7/406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت