الصفحة 556 من 3026

قال الخطيب -بعد ذكره كلام البخاري السابق-: «فوَهِمَ البخاري في آخر هذا القول؛ لأنَّ هلال بن أسامة: اثنان، لم يميِّز البخاري بينهما بل جعلهما واحداً. فأحدهما: الذي ذكره أوَّلاً، وهو عامري...» وخرَّج حديثاً من طريقه، ثم قال: «فأمَّا الآخر: فهو هلال بن أسامة الفهري، سمع عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-، روى عنه أسامة بن زيد، ولا أعلم حدَّث عنه غيرُه» [1] .

ثم خرَّج حديثاً له صرَّح فيه بالسماع من ابن عمر -رضي الله عنهما-؛ وهو حديثنا السابق.

وفَصَلَ ابنُ حجر بين ترجمتيهما في: «تقريب التهذيب» فقال عن الفهري: «شيخ مجهول لم يَرْوِ, عنه إلَّا أسامة بن زيد الليثي من الرابعة» [2] ، وقال عن ابن أبي ميمونة: «ثقة من الخامسة» [3] .

وفَصَلَ بينهما في «تهذيب التهذيب» : فتَرْجَم أوَّلاً لهلال بن أبي ميمونة [4] ، ثم تَرْجَم للفهري، وقال: «هلال بن أسامة الفهري مدني، روى عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، وعنه أسامة بن زيد الليثي وحده، وقد خلطه بعضُهم بالذي قبله (يعني: ابن أبي ميمونة) ، والصَّواب التفريق» [5] .

(1) موضح أوهام الجمع والتفريق 1/195 و196.

(2) التقريب رقم: 7328.

(3) المصدر السابق رقم: 7344.

(4) تهذيب التهذيب 11/72 - 73.

(5) المصدر السابق 11/73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت