فهرس الكتاب
(30/7) - حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-: «أنَّه بال في السوق، ثم توضَّأ، فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه، ثم دُعي لجنازة ليُصلِّي عليها حين دخل المسجد، فمسح خفَّيه، ثم صلَّى عليها» .
رواه نافع، وعطاء, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- موقوفاً.
ورُوي, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً.
** تخريج روايتي الوقف:
1-رواية نافع:
أخرجها مالك [1] ، عن نافع: «أنَّ عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- بال في السوق، ثم توضَّأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح رأسه، ثم دُعي لجنازة ليصلِّي عليها حين دخل المسجد، فمسح خفَّيه، ثم صلَّى عليها» . ومن طريقه: أخرجه الشافعي [2] ، وابن المنذر [3] ، والبيهقي [4] ، وابن حجر [5] .
** الإسناد صحيح، بل هو مِنْ أصحِّ الأسانيد.
قال ابن المنذر: «ثَبَتَ أنَّ ابن عمر -رضي الله عنهما- توضَّأ بالسوق، فغسل وجهه ويديه...» [6] . فذكره.
وقال البيهقي: «هذا صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-» [7] .
وقال ابن الملقِّن: «هذا الإسناد لا يشتبه على أحدٍ صِحَّته، ويُسَمَّى هذا الإسناد: سلسلة الذهب؛ مالك, عن نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، بل هو أصحُّ الأسانيد مطلقاً على قول إمام هذا الفنِّ البخاري -رحمه الله تعالى- هذا أصحُّ الأسانيد: الشافعي, عن مالك, عن نافع, عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» [8] .
وقال ابن حجر: «هذا إسناد صحيح. ما أدري: لِمَ لَمْ يجزم به البخاري؟ ثم تبيَّن لي أنَّ ذلك؛ لِذِكْرِه له بالمعنى. والله أعلم» [9] .
وهذا الأثر علَّقه البخاري في «صحيحه» بصيغة التمريض، فقال: «ويُذْكَر عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه غسل قدميه بعد ما جَفَّ وضوؤه» [10] .
قال ابن حجر: «هذا الأثر رويناه في «الأم» , عن مالك, عن نافع, عنه، لكنْ فيه: «أنَّه توضَّأ في السوق دون رجليه، ثم رجع إلى المسجد، فمسح على خفَّيه، ثم صلَّى» . والإسناد صحيح، فيحتمل أنَّه إنَّما لم يجزم
(1) الموطأ 1/36-37رقم 43.
(2) المسند ص:16 و222، والأم 1/46.
(3) الأوسط 1/421رقم 431.
(4) المعرفة 1/182رقم 99، والسنن الكبرى 1/84.
(5) تغليق التعليق 2/157.
(6) الأوسط 1/420.
(7) السنن الكبرى 1/84.
(8) البدر المنير ص: 81-82 «رسالة/تحقيق: أحمد شريف الدين» .
(9) تغليق التعليق 2/157.
(10) صحيح البخاري 1/375 كتاب الغسل، باب تفريق الغسل والوضوء.