فهرس الكتاب
أخرجها البيهقي [1] قال: أخبرنا أبو عبدالله, ثنا أبو علي الحافظ, ثنا قاسم بن زكريا, أنا عبدالرحمن بن أبي البختري, ثنا عبدالصمد, ثنا شعبة, عن أبي هاشم, عن أبي مجلز, عن قيس بن عباد, عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «مَنْ قَرَأَ سورة الكهف، كما أنزلت؛ رفعت له نورٌ من حيث قرأها إلى مكة، ومَنْ قال -إذا توضَّأ-: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أنْ لا إله إلَّا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك؛ طُبِع بطابعٍ، ثم جعلت تحت العرش، حتى يُؤتى بصاحبها يوم القيامة» .
** الإسناد فيه عبدالرحمن بن أبي البختري، لم أقف على ترجمته، لكنْ تابعه يحيى بن محمد بن السكن، وأبو قلابة, عن يحيى بن كثير, عن شعبة؛ كما تقدَّم في رواية يحيى بن كثير.
3-رواية ربيع بن يحيى:
ذكرها الدارقطني، ولم يسندها، وقال: «لم يثبت» [2] .
وربيع بن يحيى هو: الأشناني البصري أبو الفضل، قال ابن حجر: «صدوق له أوهام» [3] .
** الراجح في الاختلاف على شعبة:
رواية الوقف أرجح؛ رواتها أوثق رواها غندر: «ثقة صحيح الكتاب إلَّا أنَّ فيه غفلة» ، ومعاذ بن معاذ: «ثقة متقن» ، وعمرو بن مرزوق: «ثقة فاضل له أوهام» .
وروى الرفعَ: يحيى بن كثير: «ثقة» ، وعبدالصمد بن عبدالوارث:
«صدوق ثبت في شعبة» ، وربيع بن يحيى: «صدوق له أوهام» .
وعزا الدارقطني روايةَ الوقف لأصحاب شعبة - كما تقدَّم - وهذا يقتضي أنَّهم أكثر؛ ومِنْ رواةِ الوقف: غندر، ومعاذ بن معاذ، وهما مِنْ أثبت أصحاب شعبة؛ فروايتهما عنه مُقدَّمة.
قال الدارقطني -وسُئل عن أقوى مَنْ عنده مِنْ أصحاب شعبة-: «يحيى القطَّان، وعبدالرحمن، ومعاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، وغندر» [4] ، وقال غندر: «لزمت شعبة عشرين سنة، لم أكتب مِنْ أحدٍ غيره شيئاً» [5] ، «وكان ربيبه» [6] ، وقال ابن المديني: «هو أحبُّ إليّ مِنْ عبدالرحمن في شعبة» [7] ، وقال ابن مهدي: «غندر أثبت في شعبة منِّي» [8] ، وقال ابن المبارك: «إذا اختَلف الناسُ في حديث شعبة؛ فكتاب غندر حَكَمٌ فيما بينهم» [9] ، وقال العجلي: «كان مِنْ أثبت
(1) شعب الإيمان 3/21 رقم 2754.
(2) العلل 11/308.
(3) التقريب رقم:1903.
(4) سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني ص: 43-44.
(5) تهذيب الكمال 25/7.
(6) المصدر السابق 25/5.
(7) التاريخ الكبير 1/57.
(8) الجرح والتعديل 7/221، وتهذيب الكمال 25/8.
(9) الجرح والتعديل 7/221، وشرح علل الترمذي 2/703.