فهرس الكتاب
وقال أبو حاتم: «كان رجلاً عابداً، دَفَنَ كتبَه، وهو يغلط كثيراً، وهو رجل صالح لا يُحتجُّ بحديثه» [1] ، وقال العقيلي: «كان من العابدين، دَفَنَ كتبَه، فحدَّث بعد مِنْ حفظه بأحاديث؛ منها ما لا أصل له، ومنها ما يخطئ فيه» [2] ، وقال ابن حبَّان: «كان مِنْ خيار أهل زمانه، مِنْ عبَّاد أهل الشام، وقرّائهم... مستقيم الحديث ربما أخطأ» [3] ، وقال ابن عدي: «هو عندي مِنْ أهل الصدق إلَّا أنَّه لَمَّا عدم كتبه، كان يحمل على حفظه فيغلط، ويشتبه عليه، ولا يتعمَّد الكذب» [4] ، وذكره الذهبي في الضعفاء [5] .
والمسيب بن واضح السلمي أبو محمد، قال البخاري عنه: «يتكلَّمون فيه» [6] ، وقال أبو حاتم: «صدوق كان يخطئ كثيراً؛ فإذا قيل له لم يقبل» [7] ، وقال الساجي: «تكلَّموا فيه في أحاديث كثيرة» [8] ، وقال الدارقطني: «ضعيف» [9] ، وذكره الذهبي في الضعفاء [10] .
2، 3- روايتا أبي إسحاق الفزاري، وعبدالملك الذماري:
ذكرهما الدارقطني [11] ، بدون إسناد.
** الراجح في الاختلاف على الثوري:
رواية الوقف هي الراجحة، ورجحانها بيِّنٌ؛ لأنَّ رواتها أكثر، وأحفظ، بل أئمَّة، وأسانيدهم صِحَاح، وهي أصحُّ من أسانيد الرفع.
وأمَّا رواية الرفع؛ فرواها أبو إسحاق الفزاري وهو: «ثقة حافظ» ، ويوسف بن أسباط وهو: «لا يحتجُّ بحديثه» -قاله أبو حاتم-، وعبدالملك الذماري وهو: «صدوق يُصحِّف» .
أمَّا إسناد يوسف بن أسباط؛ فضعيف، وأمَّا إسنادا أبي إسحاق الفزاري، والذماري؛ فلم أقف عليهما.
وحَكَى النسائي [12] ، والطبراني [13] ، والبيهقي [14] عن الثوري الوقفَ فقط.
ثالثاً: الاختلاف على هشيم:
رواه سعيد بن منصور, عن هشيم, عن أبي هاشم, عن أبي مجلز, عن قيس بن عباد, عن أبي سعيد -رضي الله عنه- موقوفاً.
ورواه الحكم بن موسى, عنه به مرفوعاً.
(1) الجرح والتعديل 9/218.
(2) الضعفاء 4/454.
(3) الثقات 8/638.
(4) الكامل 7/2616.
(5) الديوان رقم: 4798، والمغني 2/761.
(6) التاريخ الصغير «الأوسط» 2/354.
(7) الجرح والتعديل 8/294.
(8) ينظر: اللسان 6/41.
(9) السنن 1/75 و80، و4/280.
(10) المغني 2/659، والديوان رقم: 4126.
(11) العلل 11/308.
(12) عمل اليوم والليلة ص: 174.
(13) الدعاء 2/976.
(14) شعب الإيمان 3/21.