وقيس بن أبي سعيد الجزري, عن الربيع، لعلَّه تصحَّف عن: «قيس ابن الربيع» ؛ فإنَّه من شيوخ أبي بلال.
وذِكْرُ «قيس بن أبي حازم» في الإسناد هنا يُخالِف الروايات الأخرى التي جاءت بذكر «قيس بن عباد» مكانه، قال الألباني: «وقيس بن الربيع سيِّئ الحفظ، وقد خالفهم في قوله: «قيس بن أبي حازم» مكان قولهم: «قيس بن عباد» » [1] .
** الخلاصة في الحديث:
رواية الوقف أصحُّ؛ لِمَا يلي:
1-رواتها أحفظ، بل هم أئمَّة حفاظ؛ فقد رواها الثوري، وشعبة، وهشيم -في الراجح عنهم-.
وخالفهم روح بن القاسم وهو: «ثقة حافظ» ، وقيس بن الربيع وهو: «صدوق تغيَّر لَمَّا كبر، وأَدْخَل عليه ابنُه ما ليس من حديثه، فحدَّث به» ، والوليد بن مروان: «مجهول» -فيما قاله أبو حاتم-.
2-أسانيدها أصحُّ، وأمَّا أسانيد الرفع؛ فإنَّها ما بين ضعيفٍ جدَّاً؛ كإسناديّ روح، وقيس، وضعيفٍ؛ كإسناد الوليد.
3-رجَّحها جماعةٌ من الأئمَّة؛ منهم: النسائي قال -بعد ذكره رواية الرفع من طريق يحيى بن كثير, عن شعبة-: «هذا خطأٌ، والصَّواب موقوف؛ خالفه محمد بن جعفر فوقفه» ، ثم قال: «وكذلك رواه سفيان ابن سعيد بن
(1) السلسلة الصحيحة 6/313.