قال النووي: «رواه النسائي في كتابه: «عمل اليوم والليلة» بإسناد غريب ضعيف، ورواه مرفوعاً، وموقوفاً على أبي سعيد -رضي الله عنه-؛ وكلاهما ضعيف الإسناد» [1] .
وتعقَّبه ابنُ الملقِّن فقال: «وواعجباه، كيف يكون إسناده غريباً، أو ضعيفاً، ورجاله أئمَّة أعلام ثقات؟!» [2] .
وتعقَّبه -أيضاً- ابنُ حجر فقال: «فأمَّا المرفوع؛ فيمكن أنْ يُضعَّف بالاختلاف، والشذوذ، وأمَّا الموقوف فلا شَكَّ، ولا ريب في صحَّته» .
ثم ذَكَرَ إسنادَ الموقوف -عند النسائي من طريق شعبة، وعند ابن أبي شيبة من طريق وكيع, عن الثوري- وقال: «وهؤلاء مِنْ رواة الصحيحين؛ فلا معنى لحكمه عليه بالضَّعف. والله أعلم» [3] .
** ومع رجحان الموقوف فهو في حكم المرفوع؛ لأنَّه لا يُقال بالرأي.
قال ابن حجر: «وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى (يعني: ترجيح الوقف بالأكثرية، والأحفظية) ؛ فهذا مِمَّا لا مجال للرأي فيه؛ فله حكم الرفع. والله أعلم» [4] .
وقال -أيضاً-: «مثله لا يُقال مِنْ قِبَلِ الرأي؛ فله حكم المرفوع» [5] .
(1) المجموع 1/457.
(2) البدر المنير ص:110 «رسالة/تحقيق: أحمد شريف الدين» .
(3) التلخيص الحبير 1/102.
(4) نتائج الأفكار 1/250.
(5) النكت الظراف 3/447.