فأخذه ابنُ عليَّة؛ فلست أَرْويه. اهـ.
قال البيهقي: «هذا لو رواه عبدالوارث, عن عبدالعزيز, عن أنس -رضي الله عنه-؛ لكان إسناداً صحيحاً، إلَّا أنَّه امتنع من روايته، ويحتمل أنَّه إنَّما كان عنده بالإسناد الأوَّل. والله أعلم» .
ومراده بالإسناد الأوَّل: عبدالوارث, عن أبي عمرو بن العلاء, عن إياس بن جعفر أنَّ رجلاً حدَّثه: «أنَّ النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كانت له خرقة...» -وسيأتي تخريجه-.
** الراجح في الاختلاف على عبدالعزيز بن صهيب:
رواية الوقف أرجح، ورجَّحها أبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم: «سمعت أبي ذكر حديثاً رواه عبدالوارث, عن عبدالعزيز بن صهيب, عن أنس -رضي الله عنه-: «أنَّ النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كانت له خرقة يتمسّح بها» . فقال: إنِّي رأيتُ في بعض الروايات: عن عبدالعزيز: «أنَّه كان لأنس بن مالك -رضي الله عنه- خرقة» . وموقوف أشبه، ولا يحتمل أنْ يكون مُسْنَداً» [1] .
وتعقَّبه ابنُ دقيق، فقال: «عبدالوارث، وعبدالعزيز مِن الثقات عندهم، فإذا صحَّ الطريق إلى عبدالوارث؛ فلقائل أنْ يحكم بصحَّته، ولا
(1) علل الحديث 1/ 29 رقم 51.