الصفحة 629 من 3026

وقال ابن الملقن: «يُرجِّحُ ما جَنَحَ إليه الترمذي مِنْ تصحيحه ما قاله الشيخ تقي الدين...» ، ونقل كلامه السابق، ثم قال: «وتلخَّص من كلام هؤلاء الأئمَّة: أنَّه حديثٌ صحيحٌ محتجٌّ به؛ وهو الحقُّ -إنْ شاء الله-» [1] .

وقال ابن التركماني: «حديثه (يعني: همَّاماً) هذا، قال فيه الترمذي: «صحيح» ، والحديثان مختلفان متناً، وكذا سنداً؛ لأنَّ الأَوَّل رواه ابن جريج, عن الزهري بلا واسطة، والثاني بواسطة، فانتقال الذهن من الحديث الذي زعم البيهقي أنَّه المشهور، إلى حديث وضع الخاتم، مع اختلافهما متناً، وسنداً، كما بيَّناه؛ لا يكون إلَّا عن غفلة شديدة، وحال همَّام لا يحتمل مثل ذلك، وقواعد الفقه، والأصول تقتضي قبول حديثه هذا» [2] .

وقال السخاوي: «لم يُوافَق أبو داود على الحكم عليه بالنَّكارة، فقد قال موسى بن هارون: «لا أدفع أنْ يكونَا حديثَينِ» . ومَالَ إليه ابن حبَّان، فصحَّحهما معاً» [3] .

وصحَّحه ابنُ حبَّان لتخريجه في «صحيحه» ، وابنُ دقيق العيد [4] .

وقال المنذري: «الصواب عندي تصحيحه؛ فإنَّ رواته كلَّهم ثقات أثبات» [5] .

(1) البدر المنير ص: 182 - 186 «رسالة/تحقيق: أحمد شريف الدين» .

(2) الجوهر النقي 1/95. ويظهر أنه اقتبس بعض كلامه من كلام ابن دقيق.

(3) فتح المغيث 1/239.

(4) الاقتراح ص: 66 و92.

(5) ينظر: البدر المنير ص: 181 «رسالة/تحقيق: أحمد شريف الدين» ، والتلخيص الحبير 1/108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت