فهرس الكتاب
الأوَّل: أنَّ سراقة -رضي الله عنه- ذكره بعد أنْ جاء من عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم متحدِّياً لقول ذاك الرجل: «ما بقي لسراقة إلَّا أنْ يُعلِّمَكم كيف التغوط؟» .
والآخر: أنَّه قد جاء مرفوعاً في أحاديث متفرِّقة؛ فهي شواهد قويَّة له» [1] .
ولَمَّا ذَكَرَ شواهد الحديث، قال: «وبالجملة؛ فالحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب. والحمد لله على توفيقه» [2] .
وما ذهب إليه أبو حاتم الرازي مِنْ إعلال الرفع، وترجيح الوقف في رواية سراقة -رضي الله عنه- خاصَّة أقوى؛ لموافقته قواعد نقد الحديث، وسبق تفصيل ذلك.
والروايات كلُّها -كما تقدَّم- مدارها على أبي رشدين، وهو لم يُوثَّق؛ فحكمه الجهالة.
** وفي معنى حديث سراقة بن مالك -رضي الله عنه-: وردت عدّة أحاديث؛ منها:
1-حديث أبي أيوب -رضي الله عنه- مرفوعاً: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكنْ شرِّقوا، أو غرِّبوا
(1) السلسلة الصحيحة 6/566 - 567.
(2) المصدر السابق 6/570.