الصفحة 651 من 3026

ولكنْ يتبيَّن من رواية الوقف السابقة أنَّ جعفر بن ربيعة وهو: «ثقة» ، قد رواه عن عراك بن مالك, عن عروة, عن عائشة -رضي الله عنها- كما جاءت الرواية عن علي بن شيبة؛ وبناءً على ذلك فالخلاف يكون بين جعفر بن ربيعة، وخالد بن أبي الصلت، فالأوَّل يرويه بإثبات عروة، والثاني يرويه تارةً بإثباته -كما في رواية علي بن شيبة- وتارةً بدونه، كما في رواية الأكثر؛ وبالتالي تكون رواية جعفر أقوى، وإهمال ذكر عروة يحتمل أنْ يكون من خالد، أو مِمَّن دونه، وهناك احتمال آخر؛ وهو أنَّ عراكاً يرويه تارةً, عن عائشة -رضي الله عنها- مباشرة، وتارةً بواسطة عروة؛ وسيأتي التفصيل في هذه المسألة عند الكلام على سماع عراك من عائشة -رضي الله عنها-.

وأمَّا إدخال عمر بن عبدالعزيز بين ابن أبي الصلت وعراك؛ فهذا مِمَّا تفرَّد به أحمدُ، وبقيَّةُ الرواة رووه كما رواه علي بن شيبة، وليس هناك ما يمنع أنْ تكون الرواية قد حصلت على الوجهين.

ثانياً: الاختلاف على حماد بن سلمة:

رواه أبو داود الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، ووكيع بن الجراح، وبهز بن أسد، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأسد بن موسى، والوليد بن مسلم، وحجّاج بن منهال، وأبو كامل الفضيل بن حسين, عن حماد بن سلمة, عن خالد الحذاء, عن خالد بن أبي الصلت, عن عراك, عن عائشة -رضي الله عنها-.

ورواه يزيد بن هارون, عن حماد بن سلمة على الوجهين السابقين في رواية أحمد، وعلي بن شيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت