فهرس الكتاب
الثابتة في النَّهي عن استقبال القبلة، أو استدبارها ببول، أو غائط.
قال ابن القيِّم -بعد تضعيفه الحديث-: «مع صِحَّة الأحاديث عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وشهرتها بخلاف ذلك» [1] .
وقال ابن حزم: «مِنْ الباطل المحال أنْ يكون رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ينهاهم عن استقبال القبلة بالبول، والغائط، ثم يُنْكِر عليهم طاعته في ذلك؛ هذا ما لا يظنُّه مسلمٌ، ولا ذو عقلٍ، وفي هذا الخبر إنكار ذلك عليهم، فلو صحَّ لكان منسوخاً، بلا شَكٍّ» [2] .
وفصَّل الألباني القول في إعلال الحديث بنكارة متنه [3] .
خامساً: غالب الروايات السابقة المرفوعة يرويها عراك, عن عائشة -رضي الله عنها-، وقد تكلَّم بعضُ الأئمَّة في سماعه منها:
فقال ابن هانئ: «سمعت أبا عبدالله - وذَكَرَ حديث خالد بن الصلت, عن عراك بن مالك, عن عائشة -رضي الله عنها- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم...» وذكره، فقال: «مرسل، فقلت (يعني: ابن هانئ) له: «عراك ابن مالك، قال: سمعت عائشة -رضي الله عنها-» . فأنكره، وقال: عراك بن مالك مِنْ أين سمع عائشة -رضي الله عنها-؟ ما له، ولعائشة -رضي الله عنها- إنَّما يروي عن عروة، هذا خطأٌ. قال لي: مَنْ رَوَى هذا؟ قلت: حماد ابن سلمة, عن خالد الحذاء، فقال: رواه غيرُ واحدٍ عن خالد الحذاء ليس فيه:
(1) تهذيب سنن أبي داود 1/22.
(2) المحلى 1/197-198.
(3) السلسلة الضعيفة 2/359.