الصفحة 692 من 3026

فإنَّ إسنادَه حسن، بل صحيح» [1] .

ورجَّح الدارقطني الموقوفَ، وقال: «يرويه الأعمش، واختُلف عنه؛ فأسنده أبو عوانة, عن الأعمش, عن أبي صالح, عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وخالفه ابنُ فضيل فوقفه؛ ويشبه أنْ يكون الموقوف أصحُّ» [2] .

وتقدَّم عنه تصحيحُ رواية الرفع، ولعلَّ سبب ترجيح الدارقطني لرواية الوقف؛ أنَّ ابن فضيل أرفع عنده في الأعمش من أبي عوانة، ففي «سؤالات ابن بكير للدارقطني [3] » : «سُئل عن أرفع الرواة عن الأعمش؟ فقال: سفيان الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، ويحيى القطان، وابن فضيل، وقد غلط عليه في شيء» .

ويمكن مناقشة هذا الترجيح بأمور:

1 -قوله عن ابن فضيل: «قد غلط عليه في شيء» وهنٌ يُضْعِفُ من روايته عن الأعمش.

2 -أنَّ الدارقطني صحَّح رواية الرفع عن أبي عوانة في «السنن» .

3 -جعل النسائيُّ أبا عوانة في الطبقة الثالثة من طبقات الرواة عن الأعمش، ولم يذكر ابنَ فضيل ضِمْنَ طبقات الرواة عن الأعمش [4] .

لذلك فإنَّ القولَ الذي تعضده القرائن صحَّةُ رواية الرفع، وعليه أكثر

(1) البدر المنير ص:162 «رسالة/تحقيق: أحمد شريف الدين» .

(2) العلل 8/208.

(3) سؤالات ابن بكير وغيره للدارقطني ص: 46 - 47.

(4) الطبقات للنسائي ص: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت