الصفحة 704 من 3026

وترجمه المزِّيّ في موضعين قال في الموضع الأوَّل: «أبو علي الأزدي, عن أبي ذر -رضي الله عنه-» [1] .

وقال في الموضع الثاني: «أبو الفيض» [2] . وأحال في ترجمته على الموضع الأوَّل.

وكذا صنع ابنُ حجر [3] .

فيفهمُ مِنْ صنيع البخاري، والمزِّيّ أنَّهما واحدٌ.

وذهب المعلِّمي إلى أنَّه راوٍ واحد له كنيتان، فقال: «له كنيتان: أبو علي، وأبو الفيض» [4] .

وبناءً على ما ذهب إليه المعلِّمي -وهو الأقرب- فهو راوٍ واحد، فأبو الفيض؛ هو أبو علي، وهو عبيد بن علي الأزدي -كما تقدَّم-؛ وبذلك رجعت رواية شعبة الموقوفة إلى رواية الثوري، فمدارهما على هذا الراوي المجهول؛ وعليه فالروايتان: المرفوعة والموقوفة ضعيفتان.

وتقدَّم عن الدارقطني ترجيحه رواية الوقف؛ وهو ظاهر صنيع ابن بدر الموصلي، وهذا القول له قوّته؛ لأنَّ رواية الثوري جاءت على وجهٍ واحدٍ وهو الوقف، وتابعه شعبة في بعض الوجوه عنه.

وضعَّف جماعةٌ من العلماء الرفعَ، ومداره على مَنْ لا تُعْرَف حاله - كما تقدَّم -.

(1) تهذيب الكمال 34/104.

(2) المصدر السابق 34/190.

(3) تهذيب التهذيب 12/192 و223.

(4) حاشية التاريخ الكبير 5/455رقم 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت