بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيِّئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلَّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله.
وبعد:
فإنَّ علم الحديث من أشرف العلوم الإسلامية، وتعلّمه من آكد المطالب الشرعيَّة، وقد أَوْلاه العلماء -رحمهم الله- عناية كبيرة منذ صدر الإسلام؛ فبذلوا جهوداً عظيمة في جمع متونه وألفاظه، وتتبّع طرقه وأسانيده مع نقدها والحكم عليها، والتثبُّت في حال رواتها، بكلِّ إنصافٍ وأمانةٍ؛ فأثمرت تلك الجهود المباركة قواعد أصيلة، وضوابط دقيقة يُتوصَّل بها إلى معرفة الصحيح من الضعيف، والسليم من المعلول من أحاديث الرسول المعصوم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
(1) سورة آل عمران/الآية: (102) .
(2) سورة النساء/الآية: (1) .
(3) سورة الأحزاب/الآية: (70) .