الصفحة 105 من 118

102 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: نا مُحَمَّدٌ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ، نا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإلِى بَرَاءةٌ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ , فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» , وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ (الطُّوَلِ) ، فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَاتَ الْعَدَدِ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ، فَيَقُولُ: «ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» .

[وَإِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ، يَقُولُ: «ضَعُوا هَذِهِ الآيَةَ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» ] (*)

وَإِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الآيَاتُ، يَقُولُ: «ضَعُوا هَذِهِ الآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» .

وَكَانَتِ الأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةٌ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، وَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم, وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ (الطُّوَلِ) .

(*) [[من المخطوط، وليس في المطبوع] ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت