والغريب بل المستهجن أن يُعيب القزويني ورود مثل هذه الرواية عند أهل السنة - مع التغافل عن أقوال أهل العلم من أهل السنة حولها - وينسى أن مصادر قومه مثقلة بأمثال هذه المرويات وإليك بعضها:
1 -علي بن إبراهيم في قوله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} قال: نزلت {وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم} فجعل الله المؤمنين أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجعل رسول الله أباهم لمن لم يقدر أن صون نفسه وليس على نفسه ولاية فجعل الله تبارك وتعالى لنبيه صلّى الله عليه وسلّم الولاية على المؤمنين من أنفسهم [1] .
2 -عن أبي الصامت عن أبي عبد الله (ع) قال: أكبر الكبائر سبع .. إلى أن قال: وأما عقوق الوالدين فإن الله عز وجل قال في كتابه: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم} فعقوه في ذريته [2] .
3 -عن الميداني عن أبي عبد الله (ع) في قوله عز وجل: {وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم} [3] .
4 -الصفار عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن صباح عن المفضل مثله [4] .
5 -سعد بن عبد الله القمي في كتاب (ناسخ القرآن) قال: وقرأ الصادق (ع) : {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم} [5] .
آية الفراش
يقول القزويني ص 94: آية الفراش:"الولد للفراش وللعاهر الحجر" (تفسير الدر المنثور 1/ 199) وهي غير موجودة في القرآن.
الجواب: إن هذه الآية منسوخة تلاوة وثابتة حُكمًا، وحديث"الولد للفراش"ثابت عند أهل السنة روي من طريق بضعة وعشرين صحابيًا وحكمه ثابت عند أهل السنة، انظر:
صحيح البخاري ج 3: 5، 39، 91، ج 5: 96، ج 8: 9، 12، 22، 116.
صحيح مسلم ج 4: 171.
(1) تفسير القمي 2/ 175.
(2) بحار الأنوار 36/ 14، فصل الخطاب 295.
(3) بحار الأنوار 22/ 200 و 431، فصل الخطاب 295.
(4) فصل الخطاب 296.
(5) فصل الخطاب 2/ 216، فصل الخطاب 296.