الصفحة 1 من 43

براءة أهل السنة من

تحريف الآيات

تأليف

محمد مال الله

الحمد لله ربه العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين واللعنة الدائمة على منتقصيهم وشاتميهم إلى يوم الدين.

وبعد:

دأب المستشرقون وأفراخهم من الباطنيين والسبأيين على إثارة بعض الشبهات حول أهل السنة ومعتقداتهم، ومن تلك الشبهات دعوى أن أهل السنة لديهم من الروايات الشيء الكثير التي تنص على تحريف القرآن الكريم، وللأسف فإن بعض طلبة العلم تنطلي عليهم تلك الأكاذيب والشبهات، ووقع البعض في حيرة من أمره، إذ كيف يتسنى لعلماء الإسلام وطلبة العلم الباحثين اتهام بعض الفرق الباطنية ويؤلفون المؤلفات في ذلك وهم لديهم ما يعيبون على الغير، وما يعي أولئك هداهم الله تعالى ووفقهم إلى طريق الحق والصواب أن تلك الشبهات مجرد سراب إذا هي خضعت للنقد العلمي الصحيح، والحمد لله تعالى فقد كفانا علماؤنا السابقون مؤنة لذلك ولكن تقاعس بعض طلبة العلم المعاصرين عن البحث والتنقيب في مصادرنا جعلهم يستسلمون لتلك الشبهات، ولما كثر التساؤل حول هذا الموضوع ووردتني أسئلة كثيرة حوله استخرت الله تعالى في تبييض بعض الصفحات التي أسأل الله تعالى الكريم أن ينفع بها قارئها وأن يجعل ثواب ذلك في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ولا أزعم أنني قمت ما عجز عنه الآخرون، ولكن تقاعس بعض أهل العلم والمعرفة وتهاونهم في رد تلك الشبهات جعل بعض طلبة العلم الذين لم يرتقوا درجة في سلّم المعرفة أمثال كاتب هذه السطور أن يحاول بعض الشيء في رد تلك الشبهات ولا أزعم أنني من طلبة العلم ولا من أهله ولكنني أردت بذلك وجه الله تعالى وأن أنال الشرف في الدفاع عن كتاب الله تعالى وتبرئة أهل الإسلام مما ألصقه بعض خصومهم ممن ليس لهم دراية بالإسلام، وهذه الرسالة التي بين يديك أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت