القارئ مستلة من كتابي"براءة أهل السنة من شبهة القول بتحريف القرآن"رأيت إفرادها في رسالة صغيرة عندما اقترح عليّ بعض طلبة العلم بذلك فاستحسنت الفكرة رغبة في إيصال مضمونها إلى أكبر عدد ممكن من المسلمين ليعلموا علم اليقين براءة أهل السنة من الوقوع مما وقع فيه المخالفون والباطنيون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو عبد الرحمن
محمد مال الله
18/ ربيع الثاني 1422 هـ
رغبة من بعض الباطنيين في درء حقيقة تحريف الآيات القرآنية الكريمة المبثوثة في مراجعهم المعتمدة قاموا بجمع الروايات الشاذة أو القراءات المختلفة والمنسوخة تلاوة عند أهل السنة وعدّوا ذلك تحريفًا، لذا نجد القزويني مؤلف كتاب"شبهة القول بتحريف القرآن عن أهل السنة"ص 90 - 100 وتحت عنوان"جملة من الآيات والسور التي وقع فيها التحريف عند أهل السنة"ذكر عدة نماذج من ذلك، ونحن نذكر بعض تلك النماذج ثم نجيب عليها، وتجد الرد المفصّل في كتابنا"براءة أهل السنة من شبهة القول بتحريف القرآن"المبحث الثاني، والغريب أن ما يستنكره القزويني مذكور في مراجع ومصادر طائفته ولتدليسه على القراء لم يذكر ذلك.
سورة الليل
قال القزويني ص 90: سورة الليل:"والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى" (صحيح البخاري ج 6 ص 561) وفي القرآن {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} .
والجواب: نذكر الرواية بتمامها ثم نذكر تعليق ابن حجر رحمه الله، لعل وعسى القزويني يُثيب إلى رشده وينتهي عن التدليس والكذب، وليعلم علم اليقين أن أباطيله حبلها قصير.