فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 68

فقال لي: وبماذا أجبت؟ فقلت: بجواب القاضي فلان في تفسير الإنجيل. فقال لي: ما قصرت وقربت وفلان أخطأ وكاد فلان أن يقارب ولكن الحق خلاف هذا كله لأن تفسير هذا الاسم الشريف لا يعلمه إلا العلماء الراسخون في العلم وأنتم لم يحصل لكم من العلم إلا القليل. فبادرت إلى قدميه أقبلهما وقلت له: يا سيدي قد علمت أني ارتحلت إليك من بلد بعيد ولي في خدمتك عشر سنين حصلت عنك فيها جملة من العلوم لا أحصيها فلعل من جميل إحسانكم أن تمنوا علي بمعرفة هذا الاسم الشريف. فبكى الشيخ وقال: يا ولدي والله إنك لتعز علي كثيرا من أجل خدمتك لي وانقطاعك إلي، وإن في معرفة هذا الاسم الشريف فائدة عظيمة، لكن أخاف عليك أن تظهر ذلك فيقتلك عامة النصارى في الحين. فقلت له: يا سيدي والله العظيم وحق الإنجيل ومن جاء به لا أتكلم بشيء مما تسر إلي إلا عن أمرك. فقال لي: يا ولدي إني سألتك في أول قدومك إلي عن بلدك وهل هو قريب من المسلمين وهل يقرونكم أو تقرونهم لأختبر ما عندك من المنافرة للإسلام، فاعلم يا ولدي أن البارقليط هو اسم من أسماء نبيهم محمد وعليه نزل الكتاب الرابع المذكور على لسان دانيال عليه السلام وأخبر أنه سينزل هذا الكتاب عليه وأن دينه دين الحق وملته هي الملة البيضاء المذكورة في الإنجيل. قلت: يا سيدي وما تقول في دين هؤلاء النصارى؟ فقال لي: يا ولدي لو أن النصارى أقاموا على دين عيسى الأول لكانوا على دين الله لأن عيسى وجميع الأنبياء دينهم دين الله. فقلت: يا سيدي وكيف الخلاص من هذا الأمر؟ فقال: يا ولدي بالدخول في دين الإسلام. فقلت له: وهل ينجو الداخل فيه؟ فقال لي: نعم ينجو في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت