الصفحة 6 من 17

ثم قال » فإنه من يعش منكم بعدي , فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي » هنا أرشد النبي ج إلى سنته صلوات الله و سلامه عليه , « فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين » السنة هي الطريقة ؛ فطريقة النبي ج محفوظة و مأجورة في الكتب التي دونت في سنته , كالصحيحين و السنن الأربع , ومسند أحمد و سائر المسانيد و المعجمات و ما أشبه ذلك و ما صح عن النبي ج من هذه الكتب , هذا هو الذي كلفنا الله - سبحانه وتعالى - به . والسنة هي مبينة لكتاب الله - عز وجل - لا تخالفه أبدا لأنه خرجت من مشكاة واحدة , وعليك يا عبد الله أن تأخذ بكتاب الله , وأن تأخذ بسنة رسول الله ج , وأن تأخذ بتفسير السلف الصالح , تفسير السنة بالكتاب , وتفسير السلف الصالح من الصحابة و التابعين و الأئمة المهتدين , واحذر تفسير أصحاب الأهواء فإنهم يفسرون القرآن على مزاجهم , والله - سبحانه وتعالى - يقول: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } (النحل: 44 ) , قال: « فعليكم بسنتي , وسنة الخلفاء الراشدين المهديين » من هم الخلفاء الراشدين ؟ إنهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه , وعمر بن الخطاب رضي الله عنه , وعثمان بن عفان رضي الله عنه , وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه , هؤلاء هم الخلفاء الراشدون الذين يجب علينا أن تقتدي بسنتهم , وأنت نتبعها , ولا نتبع سنة أحد سواهم , وإن لم نجد في كتاب الله , ولا في سنة رسول الله ج شيئا فنحن نقتدي بسنة الخلفاء الراشدين , وكذلك إذا لم نجد عن الخلفاء الراشدين , فنحن أيضا نأخذ بقول الصحابي إذا لم يعارضه قول صحابي آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت