ثم قال « وسنة الخلفاء الراشدين المهديين , عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ » بمعنى أنكم امسكوها واتبعوها , احفظوها , واتبعوها « .. وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ محدثة بدعة » وفي رواية «كل بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ » وفي رواية « كل ضلالة في النار » فيا عباد الله ! إياكم و محدثات الأمور , فإن هذه المناهج الوافدة علينا التي ليست من ديننا , بل إن أصحابها خلطوا الحق بالباطل , السنة بالبدعة , و أرادوا أن يتبعهم الناس , و أن يكون لهم ذكر في الناس و العياذ بالله , فإن هؤلاء يعتبرون أئمة ضلالة , من سَنَّ للناس أن يتبعوه على بدع أو تساهل في التوحيد أو ما أشبه ذلك فهو يعتبر إمام ضلال , و ليس بإمام هدى , فعليك يا عبد الله أن تتبع الهدى من كتاب الله ومن سنة رسول الله ج , ومن عمل الخلفاء الراشدين و سنتهم , و عمل السلف الصالح , عليك أن تعمل هذا , عليك أن تتبعهم , عليك أن تقتدي بهم , أما أهل الضلال و أهل المحدثات , فيجب عليك الابتعاد عنهم و التحذير منهم , و أن تتخذهم يعني أعداء , و ليسوا قادة وقدوة , أسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب و يرضى , و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
الأسئلة
السائل: جزى الله شيخنا الكريم على هذه المحاضرة القيمة خير الجزاء ونسأل الله جل و علا أن يكتبها في ميزان حسناتكم , وأن يبارك في علمكم و عملكم , و ننتقل الآن شيخنا الفاضل لأسئلة الإخوة الحضور .
1-يقول السائل: تكلمتم - جزاكم الله خيرا - عن التقوى , فحبذا شيخنا لو تعطونا تعريفا وجيزا للتقوى ؟
جواب الشيخ: التقوى كما عرفها بعض السلف بقوله"هي أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله , وأن تترك معصية الله , على نور من الله تخشى عقاب الله"هذا هو التقوى .