النوع الرابع: وهو مباح أيضًا وهو من التوسل المباح أن تطلب ممن تظن بأن دعاءه مستجاب عند الله سبحانه وتعالى فتطلب منه أن يدعوا الله عز وجل لك ، بحاجتك التي تريد ، كما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكم حصلت من وقائع يأتون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلبون منه أن يدعو الله لهم فيفرج الله عنهم ومن ذلك دعاءه بالاستسقاء والحديث في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بينما هو يخطب يوم الجمعة ، إذ دخل رجلٌُ جاء من ناحية دار القضاء قال ، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هلكت الأموال والأنفس وانقطعت السبل وجاع العيال فادعوا الله أن يسقينا فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه ودعا الله عز وجل ، قال أنس: وما نرى في السماء قزعة ، وليس بيننا وبين سَلْعٍ شيءِ يحول بيننا وبينه ، قال: فخرجت سحابة صغيرة فانتشرت في السماء وأمطرت والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما زال على المنبر ، قال: فلقد رأيت المطر ينزل على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان المسجد عريشًا ويتقاطر على لحيته صلوات الله وسلامه عليه ، قال: فلم نر الشمس سبتًا ، وفي الأسبوع الذي بعده عند ذلك دخل رجل من ذلك الباب ، وقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعوا الله أن يحبسها عنا أو كما قال: فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه ، قال: فانجاب السحاب عن المدينة حتى صار عليها كالإكليل: يعني كالدائرة ، فخرج الناس يمشون في الشمس ، هكذا أيضًا عندما كانوا في غزوة تبوك ، وكان الجيش كثيرًا ثلاثون ألفًا ، وكادت أزواد القوم تنتهي بل انتهت إلا الشيء القليل ، فجاء بعضهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه أن ينحر راحلته فأذن له ، وجاء آخر فأذن له فجاء عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إنك إن أذنت لهم في نحر رواحلهم قلَّ الظهر ولكن أرى أن تأمرهم بأن