الصفحة 6 من 10

والشرع مقتضاه أن هذه البلدة بلدة حضرة مولانا السلطان مصطفى خان، نصره العزيز الرحمن، وتوجيه هذه المناصب له، ولا يصح من غيره، ونحن في بيعة حضرة السلطان ورعاياه، وندعو باسمه، ومعاشنا من خيره، ولكن يمكن أن تأذنوا لأمين فتوى المفتي الغائب الشيخ إبراهيم الغزي أن يكون قيِّمقام عنه، ولشاكر أفندي نائب الشرع أن يكون من طرف القاضي لحين وصوله، ولحموي زاده وكالة عن يوسف آغا جبري، فانفعل كثيرًا وظهر الغضب على وجهه، وبعد ذلك ألبس حموي زاده فروة، وأمين الفتوى فروة، وشاكر أفندي فروة، وقرأنا الفاتحة، وخرجنا من عنده من تحت السيف.

ثم ثاني يوم الثلاثاء 27 صفر نصب القنابر على القلعة وعلى البلدة، ووقع على سقف الجامع الأموي وأخرقوه، وهدم من الجامع ما هدم إلى ثاني يوم الأربعاء.

فعند الظهر ضاجت العالم وانتقلت، واشتد الرعب والخوف والاضطراب، وسَكَّرت البلدة. فلما رأينا ذلك توجه كاتبه سليمان المحسني إلى أرديه وقابلته، وقلت له:

أنت أعطيت أمانًا ورأيًا لأهل الشام، وحينئذ نصبت القنابر، وأظهرت العذاب على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسكان بلاد الله المقدسة، ومعدن الأنبياء والأولياء، وأرض المحشر والمنشر، وما من نبي إلا من الشام أو هاجر إلى الشام. وقال صلى الله عليه وسلم: لا تزال من أمتي فرقة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة، ألا وهم بالشام. وفي بعض الأحاديث القدسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت