وكما أن الله رفع العلماء ورفع منْزلتهم، فإن الله سبحانه وتعالى أخزى علماء السوء وفضحهم، علماء السوء الذين يحرفون الفتاوى كما يهوى المجتمع أو كما تهوى الحكومات، يجب أن نحذرهم وأن نبتعد عنهم، والعلماء الرسميون الذين يفتون بما تشتهي الحكومات ولست أعني أن العلماء الرسميين كلهم يفتون بما تهوى الحكومات ولكن الغالب هو ذلكم الأمر، وإننا نحمد الله عز وجل فقد وقفنا في وجوه أهل الباطل ونعتبر ذلكم من أفضل القربات.
جاء عن الإمام أحمد وعن شيخ الإسلام ابن تيمية وعن غير واحد: أن الرد على أهل البدع أفضل من الجهاد في سبيل الله. وذكر الأمير الصنعاني أنه أصيب بإسهال عولج منه فلم ينفع فيه علاج، وكان عنده كتاب من كتب الضلال فقال لأهله: أحرقوا هذا الكتاب واخبزوا لي خبزة عليه، وأحرقوا الكتاب وخبزوا له خبزةً عليه وأكلها وشفى بطنه بإذن الله تعالى، وهذا في ديوانه.
فالرد على أهل البدع يعتبر من أفضل القربات، وإذا رجعوا إلى السنة فهم إخواننا، وإلا اليمن بلاد الإيمان، اليمن لا مجال فيها لبعثي، ولا مجال فيها لاشتراكي، ولا مجال فيها لحداثي، ولا مجال فيها لحزبي، ولا لديمقراطي ولا لعلماني، وإن كان أهل اليمن بهم شيء من الجشع يصفقون للحزب ما دام المال عنده، وإذا نفد المال تحولوا إلى آخر، وهم أذكياء أيضًا يعرفون ما هو عليه من الضلال، ليسوا مستعدين أن يبيعوا دينهم [1] . فهي حزبية مادة ما هي بحزبية عقيدة، نحمد الله الذي صرفهم إلى حزبية الدنيا عن حزبية العقيدة.
(1) - هناك شخص قيل له: لم أنت في الحزب الاشتراكي؟ قال: وعدوني بسيارة ويزوجوني وما أدري ما هو الثالث الذي وعدوه به، قال الإخوان: وإذا لم يعطوك شيئًًا من هذا؟ قال: قتلت المدير.