والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عندما أسري به إلى سماء الدنيا ثم إلى السماء الثانية إلى أن بلغ السماء السابعة واستفتح إلى أن بلغ سدرة المنتهى ثم بعد ذلك إلى ما بعدها نؤمن بهذا ولا نقول كعقائد المعتزلة الباطلة لا هو فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف عطلت ربك أيها المجنون المغفل تؤمنين أن الله مستوٍى على عرشه استواءً يليق بجلاله لأن الله - عز وجل - يقول في كتابه الكريم: (( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ) (طه:5) .
وإياك إياك أن تستدلي بقول الأخطل النصراني:
قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق
فبشر كان في معركة وكان العراق ليست تحت يده فاستولى عليها مع أنه مشكوك في هذا البيت من حيث هو، لكن رب العزة ما سبقه أحد: (( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ) (الحديد:3) ، هكذا ينبغي أن تعتقدي، وأن يعتقد كل مسلم بأن الله مستوى على عرشه نؤمن بهذا استواء يليق بجلاله، وهكذا أيضًا نؤمن بأسماء الله وصفاته، وتؤمني بما ورد في كتاب الله وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
ثم اعلمي أنك مسئولة عن هذا الدين ومسئولة عن ما في بيتك وعن تربية أولادك.
روى البخاري ومسلم في (صحيحيهما) : عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) )وذكر منها (( المرأة راعية في بيت زوجها وراعية في تربية أولادها ) )، وإذا لم تهتم بتربية أولادها فهي تعتبر غاشة لزوجها ولأولادها.
روى الإمام البخاري في (صحيحه) عن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة ) ).
كيف تربي أولادها؟